السيد الخميني
463
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
والجواب : بمنع المقدّمة الأولى ؛ لضعف مستندها : أمّا الرواية الأولى : فمضافاً إلى ضعف سندها « 1 » بجميع طرقها ، في متنها وهن : أمّا أوّلًا : فلورود روايات تدلّ على وجود الناصب لهم أهل البيت عليهم السلام « 2 » وحملها على الناصب لشيعتهم بعيد جدّاً . مع أنّ الواقع على خلاف ذلك ، فكم لهم ناصب وعدوّ في عصرهم ! وأمّا ثانياً : فلأنّ الظاهر منها أنّ كلّ من نصب لمن يعلم أنّه يتولّاهم وشيعتهم فهو ناصب ، ولا يمكن الالتزام به . إلّا أن يقال : إنّ من نصب لجميع الشيعة التي تتولّى الأئمّة عليهم السلام مع علمه بذلك فهو ناصب ؛ أيناصب للشيعة وللموالي بما هم كذلك ، لكنّه ملازم لعداوتهم ، سيّما مع ضمّ تولّيهم ؛ فإنّ البغض لمن يتولّاهم بما هو كذلك يرجع إلى البغض لهم ، ولعلّ المراد أنّ الناصب لم يصرّح بعداوتنا ، ولو نصب لكم بما أنتم من موالينا يكون ذلك دليلًا على نصبه . وأمّا الرواية الثانية : فمع ضعفها سنداً « 3 » ، أيضاً مخالفة للواقع إن كان المراد أنّ
--> ( 1 ) - والرواية ضعيفة بجميع طرقها بإبراهيم بن إسحاق ؛ فإنّه كان ضعيفاً في حديثه ومتّهماً في دينه . الفهرست ، الطوسي : 39 / 9 ؛ رجال النجاشي : 19 / 21 ؛ تنقيح المقال 1 : 13 / السطر 21 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 1 : 218 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 11 ، الحديث 1 و 3 و 5 . ( 3 ) - والرواية ضعيفة بمحمّد بن علي الكوفي وهو الصيرفي أبو سمينة ، فإنّه ضعيف جدّاً . رجال النجاشي : 332 / 894 ؛ تنقيح المقال 3 : 157 / السطر 22 و : 159 / السطر 26 ( أبواب الميم ) .